الشيخ الأميني

141

الغدير

الرابعة : أن يكون الإمام عدلا لأنه متصرف في رقاب الناس وأموالهم وأبضاعهم فلو لم يكن عدلا لا يؤمن تعديه . إلخ . الخامسة : العقل . السادسة . البلوغ . السابعة : الذكورة . الثامنة : الحرية التاسعة : أن يكون قرشيا . ولا يشترط فيه العصمة خلافا للإسماعيلية والاثنا عشرية . لنا إمامة أبي بكر ( 1 ) . والأمة اجتمعت على كونه غير واجب العصمة ، لا أقول إنه غير معصوم . ما تنعقد به الإمامة قال القاضي عضد الإيجي في المواقف : المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة : إنها تثبت بالنص من الرسول ، ومن الإمام السابق بالاجماع ، وتثبت ببيعة أهل الحل والعقد خلافا للشيعة : لنا ثبوت إمامة أبي بكر رضي الله عنه بالبيعة ( 2 ) . وقال : إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى . الإجماع ( 3 ) إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن إجماع الأمة . هذا ولم ينكر عليهم أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا . وقال بعض الأصحاب : يجب كون ذلك بمشهد بينة عادلة كفا للخصام في ادعاء من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا ، وهذا من المسائل الاجتهادية . ثم إذا اتفق التعدد تفحص عن المتقدم فامضي ، ولو أصر الآخر فهو من البغاة ، ولا يجوز العقد لإمامين في صقع متضايق الأقطار ، أما في متسعها بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد . إنتهى ما في المواقف وقد أقره شراحه وهم : السيد الشريف الجرجاني ، والمولى حسن چلبي ، والشيخ مسعود الشيرواني راجع شرح المواقف 3 : 265 - 7 .

--> ( 1 ) ما اتقنها من برهنة ويا للعحب . ( 2 ) انظر إلى هذا النول الذي تشابهوا في النسج عليه . ( 3 ) قال السيد الشريف الجرجاني : يعني من جميع أهل الحل والعقد .